الرأي والتحليل

الكلام٠ الدغري.. هشام احمد المصطفى (ابو هيام) يكتب: والي الشمالية الفريق الركن عبدالرحمن عبدالحميد.. قائد التنمية وداعم الدعوة والطاقة المتجددة

المقدمة
في بلاد تمتزج فيها الحضارة العريقة بالروح الدينية العميقة، وتتشابك فيها ملامح التاريخ مع نضال حاضر لا يخلو من التحديات، تظهر شخصيات قيادية تتجسد فيها معاني الإصلاح والتنمية بوضوح.
سعادة الفريق الركن عبدالرحمن عبدالحميد، والي الولاية الشمالية، هو أحد هؤلاء القادة الذين جمعوا بين رؤية استراتيجية ناضجة وروح إيمانية، ليكون عنوانًا للتغيير الإيجابي والتنمية المستدامة في الولاية.
يرى الوالي في خدمة الإنسان ركيزة أساسية لكل عمل تنموي، وضمن أولوياته العناية بقطاع الدعوة والتعليم، إدراكًا منه أن بناء المجتمعات لا يكتمل إلا بتأسيس روحاني وفكري قوي، كما يؤمن بأن الطاقة النظيفة ركيزة حيوية لتحقيق استدامة التنمية.
تاريخ الدعوة في الولاية الشمالية.. جذور عميقة وهوية متينة
الولاية الشمالية، بجغرافيتها الممتدة على ضفاف النيل الأبيض، تعد منبعًا هامًا للدعوة الإسلامية في السودان. فقد عرفتها قرى ومدن الولاية منذ عقود كمراكز إشعاع ديني وعلمي.

IMG 20250715 WA0104
كانت المساجد لا تقتصر على أداء الصلاة فقط، بل كانت منابر للتعليم، ومحطات لجمع الناس على قيم الخير، ونبذ الظلم والعنف. كان العلماء والفقهاء يتنقلون بين القرى يحملون رسالة هداية وصلاح، ويحرضون على الوحدة والاعتدال.
وقد لعبت المدارس الدينية والعلمية دورًا مكملًا، إذ كانت توائم بين تعليم القرآن والسنة، وتدريس العلوم العامة، مما أسهم في بناء أجيال واعية قادرة على مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية.
هذه المؤسسات هي التي شكلت ركيزة المجتمع في الولاية، فهي التي حافظت على وحدة النسيج الاجتماعي، ونشرت ثقافة الحوار والتسامح، ونمت قيم الانتماء والمسؤولية.
الوالي ودعمه للركائز الأساسية للإصلاح.. المساجد والمدارس
انطلاقًا من هذا التاريخ العريق، وضع سعادة الفريق الركن عبدالرحمن عبدالحميد دعم المساجد والمدارس في مقدمة أولوياته، فهما بالنسبة له ركيزتا الإصلاح والتغيير المجتمعي.
كان من حرصه توفير بيئة مناسبة للمساجد، سواءً من حيث الصيانة أو التوسعة، أو تجهيزها بالمعدات الصوتية والإنارة.
سعى إلى تعزيز مكانة الأئمة والدعاة، عبر توفير الدعم لهم، وتيسير مهامهم التربوية والتوجيهية.
عمل على تفعيل حلقات تحفيظ القرآن، ودعم الأنشطة الشبابية المرتبطة بالدعوة، مما أسهم في بناء جيل واعٍ ومسؤول.
في المدارس، لم يغفل الوالي تحسين البيئة التعليمية، بتأهيل الفصول، وتوفير مستلزمات التعليم، والاهتمام بجودة التعليم، ليدعم بذلك نمو العقول المتعلمة المتزنة التي تشكل نواة المستقبل.
هذا الاهتمام يعبر عن فهم عميق لأهمية بناء الإنسان من الداخل، لأن الإصلاح المجتمعي يبدأ من الداخل، ويحتاج إلى صيانة مستمرة للروح والعقل.
الطاقة الشمسية.. مشروع مبتكر لتحقيق استدامة التنمية الدينية والتعليمية
في إطار الحرص على استدامة الدعم، وكون الكهرباء عنصرًا حيويًا للمساجد والمدارس، تبنى الوالي مشروعًا مبتكرًا بإدخال أنظمة الطاقة الشمسية:
وفرت هذه الأنظمة حلاً عمليًا لمشكلة انقطاع الكهرباء التي تعاني منها بعض المناطق، مما ضمن استمرار الفعاليات الدينية والتعليمية دون انقطاع.
في المساجد، أصبح بالإمكان تشغيل الإنارة والأجهزة الصوتية على مدار الساعة، خاصة في ليالي الجمعة والمناسبات الدينية، مما عزز حضور المصلين وزاد من الفاعلية الدعوية.
في المدارس، سهلت الطاقة الشمسية توفير بيئة تعليمية أفضل، عبر تشغيل الإنارة، والمراوح، وأجهزة الكمبيوتر، مما ساهم في رفع مستوى تحصيل الطلاب.
كما أن المشروع يوفر الجانب الاقتصادي، إذ قلل من فاتورة الكهرباء، وأتاح إعادة توجيه الموارد لدعم أنشطة أخرى.
والأهم أنه يعكس وعيًا بيئيًا متقدمًا، إذ يعتمد على مصادر طاقة نظيفة ومتجددة، ما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة.
الرؤية التنموية الشاملة التي يقودها الوالي
لا يقتصر عمل الوالي على قطاع بعينه، بل يسعى لتطوير الولاية عبر عدة محاور متكاملة:
البنية التحتية: تنفيذ مشروعات طرق، وجسور تربط بين المراكز، وتسهيل حركة المواطنين والبضائع.
الصحة: دعم المستشفيات والمراكز الصحية، بتوفير الأجهزة، والأدوية، والكوادر الطبية، وتحسين البيئة العلاجية.
الزراعة: تشجيع المزارعين على استخدام التقنيات الحديثة، ودعم تسويق المنتجات، وتنمية المناطق الزراعية.
التعليم: بناء مدارس جديدة، وتطوير المناهج، وتحسين جودة التعليم لضمان مستقبل مشرق للشباب.
القيادة الميدانية والقرب من المواطن
يتميز الوالي بأسلوبه المباشر والميداني، حيث يتواصل بشكل مستمر مع مختلف شرائح المجتمع:
يزور الأسواق والمشروعات التنموية، ويجتمع بالمواطنين ليستمع لمطالبهم وشكاواهم.
يعزز ثقافة الشفافية والمشاركة المجتمعية في اتخاذ القرارات، ما يخلق بيئة من الثقة والتعاون.
يعتمد على فرق عمل مدربة تحقق متابعة دائمة لمشروعات التنمية.
الخاتمة
يمثل الفريق الركن عبدالرحمن عبدالحميد نموذج القائد الذي يجمع بين العقل والإيمان، بين العمل الميداني والرؤية الاستراتيجية.
بدعمه المتواصل لقطاع الدعوة عبر رعاية المساجد، وتعزيز التعليم بتطوير المدارس، وابتكاره في إدخال الطاقة الشمسية، يؤكد أنه قائد يفهم أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من بناء الإنسان، ومن ثم تطوير البنى التحتية التي تعزز من جودة حياته.
هذا النهج يجعل من الولاية الشمالية نموذجًا للنهضة التي تحترم التاريخ، وتستلهم منه لبناء حاضر ومستقبل مزدهر.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى